ثقافة وفن

الدراجة الهوائية بين زمنين: الأول زمن الناقد الكبير عبد الجبار عباس والثاني زمن المسرحي الكبير احمد عباس

 بقلم د. محمد حسين حبيب

متابعة العربية 24 نيوز : ماجد لفته العابد

اذا كان هناك من كتب عن دراجة الاول وهم كثر .. الا ان الثاني لم يكتب عنه وعن دراجته شيئا بعد .. نعم انه الفنان المنتمي وهكذا اسميه دائما ( احمد عباس – ابو سامر ) .. فلا أدري ، ثمة شعور غريب ينتابني حينما ألمحه في شارع ما وهو يقود دراجته متنقلا بين مسرح واخر في مدينة الحلة ، متابعا او مستكملا لتدريباته على هذه المسرحية وتلك ، مهموما بماذا سيطرح اليوم في التمرين من افكار جديدة ومقترحات من شانها اثراء العمل وانعاشه شكليا وجماليا .. عرفته منذ سبعينات القرن الماضي بطلا لمسرحية الحربة والسهم وتعرفت عليه اكثر بطلا لمسرحية محاكمة رجل مجهول ومن يوم معرفتي به الى اليوم اي بعد مرور نصف قرن تقريبا ، لم اشاهده الا ذلك البطل المسرحي الذي يهيمن على فضاء الخشبة قابضا على روح شخصياته تقمصا وجمالا ووعيا وانتماءا ، ولهذا أسميه بالمنتمي ابدا … اشترك معي بطلا في مسرحية قسوة ، واشترك معي في مسرحية ماذا ترى في الصورة .. وكم كنا نحلم مرة اخرى بان تجمعنا تجربة جديدة .. وفعلا نحن صنعنا الحلم من جديد ، ففي القريب سنكون معا في تجربة مسرحية جديدة وهي مسرحية ( الراديو ) الى جانب عدد مائز من الفنانين الكبار في محافظة بابل … ان العمل مع ابي سامر له متعة خاصة ، فهو يجعل من التمرين حيوية مستمرة لاثابت فيها سواء تعلق الامر بشخصيته هو ام بشخصيات المسرحية الاخرى … نعم انه احمد عباس ، وهذه دراجته وهذا زمنها … فما أحوجنا اليوم اليه ولدراجته ولامثاله من المنتمين في زمن اللاإنتماء هذا الذي نعيشه اليوم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى