اقتصادية

الحاجة للنفط لن ينفذ تقرير وورلد أويل الدولي

ذكر تقرير “وورلد أويل” الدولي أن هناك عديدا من وجهات النظر والتقييمات للسوق في صناعة النفط والغاز، حيث يرى كثيرون أنه لا تزال نهاية نمو الطلب على النفط بعيدة المنال، وستظل هناك حاجة إلى الوقود الأحفوري حيث تعمل الدول المنتجة بالفعل على تحقيق أهدافها البيئية.
وأشار التقرير إلى توقعات صادرة عن شركة “بايونير” للموارد الطبيعية ترجح الوصول إلى ذروة الاستهلاك في عام 2035، مضيفا، “إننا نعيش في كوكب كبير للغاية، فيه كثير من الاحتياجات إلى موارد الطاقة المختلفة حول العالم”، مشيرا إلى وعي الجميع بالتحديات البيئية الراهنة وعملهم الجاد من أجل الاستعداد لمستقبل منخفض الكربون، لافتا إلى وجود دراسات معمقة حول تطور نظم الطاقة بحيث تكون أعلى كفاءة وأقل في انبعاثات الكربون.
ولفت إلى عديد من توقعات المؤسسات المالية والبنوك الدولية مثل بنك الاستثمار الاميركي “غولدمان ساكس” التي تشير إلى “ارتفاع الطلب العالمي على النفط الخام عاجلا وليس آجلا”، وأوضح أن البنك الأميركي قام بمراجعة توقعاته لذروة الطلب على النفط في قطاع النقل حيث قام بتبكير توقعاته لمدة عام واحد حتى عام 2026، مشيرا إلى أن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى التبني السريع لنظم السيارات الكهربائية حيث سيستمر الاستهلاك الإجمالي للنفط الخام في التوسع خلال هذا العقد بسبب وقود الطائرات والبتروكيماويات، لكن النمو سيكون بوتيرة “ضعيفة” بعد عام 2025، وفقا لصحيفة الاقتصادية.
وأكد التقرير أن بنك “غولدمان ساكس” هو أحدث من أعاد تقييم الشكل الذي سيبدو عليه نهاية نمو الطلب على النفط، مشيرا إلى تقديرات متباينة لنمو الطلب في الفترة المقبلة من جانب عديد من الشركات والمؤسسات، أهمها وكالة الطاقة الدولية التى رجحت أن تكون ذروة الطلب على النفط بعد عام 2030، بينما أصدرت شركة بريتيش بتروليوم توقعات مغايرة تزعم أن عصر نمو الطلب على النفط قد يكون توقف بالفعل.
وأشار إلى تحذيرات أطلقتها شركة البحوث الدولية “وود ماكينزي” التى تعد حالة من المخاطر الشديدة تحيط ببعض شركات النفط التي لا تستعد جيدا لانتقال سريع للطاقة.
ولفت التقرير إلى أنه إذا تحركت الحكومات بقوة لخفض انبعاثات الاحتباس الحراري بما يتماشى مع اتفاق باريس للمناخ، فمن المرجح أن يبدأ استهلاك النفط بالانخفاض في وقت مبكر من عام 2023.
وعد السياسات الحكومية التي تدفع نحو مكاسب أعلى في الكفاءة وانبعاثات أقل كان لها التأثير الأقوى على الطلب في النقل البري، لافتا إلى أن البتروكيماويات ستصبح بالفعل المحرك الأساسي الجديد للطلب على النفط مدفوعا بالنمو الاقتصادي وزيادة الاستهلاك، ولا سيما في الأسواق الناشئة. وأشار التقرير إلى أن ضعف احتمالية الوصول إلى ذروة الطلب على النفط خلال هذا العقد يرجع إلى حد كبير إلى استمرار النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة.
وبالنسبة إلى الأسواق المتقدمة، يرى التقرير نقلا عن بيانات بنك “غولدمان ساكس” أن الطلب الإجمالي على النفط قد لا يعود أبدا إلى مستويات 2019، مبينا أن الانخفاض في الطلب على النقل البري – الذي يمثل 43 في المائة، من إجمالي استهلاك النفط – يتفاقم أيضا بسبب التحول نحو السلوكيات الدائمة للعمل من المنزل في أعقاب الوباء.
ونوه التقرير بأن تشديد أهداف الانبعاثات في الولايات المتحدة وأوروبا يؤدى إلى تحفيز التوقعات بشأن ارتفاع تغلغل المركبات الكهربائية التي إذا تم تبنيها بوتيرة أسرع يمكن أن تدفع الطلب على النقل البري إلى الذروة مبكرا بنحو عام واحد، بحسب تقديرات البنك الاستثماري الأميركي. وحذر من أن ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير وحاد قد يؤدي إلى ضرر واسع يحد من زيادة الطلب الكلي على النفط ويعجل بالوصول إلى الذروة التي يراها بعض البنوك الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى