اقتصادية

الاقتصاد السعودي

العربية24نيوز/د.علي النَصيفي

سأطرح اليوم مقترح لتحقيق التوازن من خلال منهج “محافظ التوازن الاقتصادي” ـ إن صح المسمى المقترح، ولا سيما أن صانعي السياسات الاقتصادية والمالية وقادة القطاعات الحكومية الجدد قد يطلقون سياسات متعاكسة غير مقصودة، لذا سأطرح اليوم منهجية تفضي إلى المشاركة وإثارة التفكير.
أولا، يواجه بعض القطاعات احتكارا أو منافسة هشة تؤدي إلى ظهور مخاطر التسعير وما يترافق معها من استغلال الدخل المتاح للأسر ومخاطر فشل الأسواق Market Failure، ويمكن علاج ذلك من خلال إنشاء محفظة تسمى “محفظة توازن المنافسة الاستراتيجية”، بهدف تحقيق التنافسية بين الشركات الكبرى، وزيادة معدل تكوين الشركات الكبرى في القطاع نفسه. فمثلا، هناك شكوك حول وجود سوق محتكرة في قطاع السيارات وصيدليات المجتمع، وغيرها من القطاعات التي تقع تحت سيطرة شركة أو عدد محدود من الشركات الكبرى أو الموردين.
ثانيا، معدل تكوين الشركات الصغيرة والمتوسطة من أهم النسب التي يتعين على صانعي السياسات الاقتصادية مراقبتها من كثب، ولا سيما تلك الشركات المولدة لتيار التدفق النقدي، غير أن مؤشر عدد الشركات الصغيرة منفر، وقد يكون مضللا وغير كاف لكشف الشركات الفعالة، ما يتعين ربطها بالتدفق النقدي. لذا، نحتاج إلى محفظة أخرى تسمى “محفظة تنمية وتكوين شركات صغيرة ومتوسطة”، بهدف زيادة معدل عدد الشركات وتوليد النقد وخدمة توازن المنافسة الاستراتيجية.
ثالثا، يعاني بعض القطاعات الضعف الهيكلي، كشركات التأمين. وعلى نسق النقاط السابقة، يمكن تكوين محفظة تسمى “محفظة تمتين القطاعات الضعيفة”، تهدف إلى تنمية أعمالها بشكل رأسي. هذا النوع من الشركات لا يعاني العدد، لكن يعاني ضعف تكوين رأس المال.
لذلك، فإن المنهج المقترح مبني على تصور اقتصادي لإثارة شهية الاستثمار، وفي الوقت ذاته يتعين علينا وضع منهج “تنفيذي هادئ”، من خلال تكوين مجلس يضم صندوق الاستثمارات العامة ووزارة الاستثمار والهيئة العامة للمنافسة، وتدار خطة التنفيذ من خلال مؤشرات: “1” التنافسية ودرجة الاحتكار، “2” معدل النمو الاستثماري القطاعي، “3” معدل تكوين الشركات في القطاع على المستويين العددي والأداء المالي، “4” معدل توليد التدفق النقدي.
ويفضل أن تقوم هيئة المنافسة بقيادة المجلس المقترح فيما يتعلق بالمنافسة الهيكلية وتحديد الفجوات التنافسية، وتقوم وزارة الاستثمار بدورها في الترويج للاستثمار الخارجي والداخلي، ويؤدي صندوق الاستثمارات العامة دور الممول الاستراتيجي، كما يمكن عمل مجموعات تواصل مستقلة لكل قطاع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى