سياسية

الأمم المتحدة: قمة القادة للمناخ “نقطة تحوّل”

أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس، أن قمة المناخ التي نظمها الرئيس الأميركي جو بايدن تشكّل “نقطة تحول” في مسار مكافحة الاحتباس الحراري، رغم أنه “لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه”.

وانطلقت في العاصمة الأميركية واشنطن، الخميس، قمة المناخ الافتراضية التي دعا لها الرئيس الأميركي جو بايدن، ويشارك فيها 40 من قادة دول العالم.

وقال غوتيريش في بيان، إنّ “الالتزامات والإجراءات التي أعلن عنها” قادة العالم في القمة الافتراضية “تعطي دفعة طال انتظارها لجهودنا الجماعية لمواجهة أزمة المناخ قبل القمة في نوفمبر في غلاسكو” باسكتلندا.

ورحّب خصوصاً بالأهداف المعززة لجهة خفض الغازات الدفيئة المسؤولة عن الاحترار المناخي، التي أعلنتها الولايات المتحدة وكندا واليابان، وكذلك رفع مستوى الطموحات من جانب البرازيل وكوريا الجنوبية.

وتابع أنطونيو غوتيريش أنّ “قمة اليوم تُظهر أن هناك نقطة تحوّل في العمل المناخي، لكن لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه”.

وأضاف “لتجنّب كارثة مناخية لا يمكن الرجوع عنها، ينبغي علينا الاستناد بشكل عاجل إلى الدينامية التي تشكلت اليوم، في هذه السنة الحساسة”.

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، في كلمته في افتتاح القمة التي تزامنت مع “يوم الأرض”، بخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة، بنسبة تصل إلى 50% بنهاية العقد الجاري 2030، محذراً من أن تكلفة عدم التحرك لمواجهة التغير المناخي تتزايد.

وأوضح الرئيس الأميركي، أنه “لن تنجو أي دولة من تداعيات التغير المناخي”، لافتاً إلى أن “هناك فرصاً وإمكانيات لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً”.

وحذر بايدن من أن تكلفة عدم التحرك لمواجهة تغير المناخ آخذة في التزايد، داعياً الاقتصادات الكبرى في العالم إلى التحرك ضد تغير المناخ.

من جهته، دعا الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى زيادة مستوى التعاون الدولي في مواجهة تحديات التغير المناخي، مؤكداً في كلمته، الخميس، أمام “قمة المناخ” الافتراضية، أن ذلك هو الحل الشامل لمواجهة الأزمة.

وأوضح الملك سلمان، في كلمته، أن السعودية تهدف إلى إنتاج 50% من احتياجاتها من الطاقة، بحلول عام 2030، من مشاريع الطاقة النظيفة.

وأشار الملك سلمان، إلى أن المملكة، أطلقت وفق “رؤية 2030″، حزمة من الاستراتيجيات والتشريعات، مثل الاستراتيجية الوطنية للبيئة، ومشروعات الطاقة النظيفة.

وأضاف أن مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين أعلن عنهما ولي العهد محمد بن سلمان، تهدفان إلى تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10%، من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة بالإضافة إلى العديد من المبادرات النوعية”.

الرئيس الصيني شي جين بينغ، أكد من جهته، أن “التغير المناخي يفرض تحديات شديدة للبشرية والمجتمع الدولي”، مشيراً إلى أنه “يجب التعامل مع الطبيعة باحترام والعمل على حمايتها”.

ودعا إلى الالتزام بـ”التنمية الخضراء والحوكمة المستدامة من أجل حماية البيئة”، مضيفاً: “يجب العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية”.

وحث بينغ على اتباع القانون الدولي واحترام الاتفاقات الدولية بشأن المناخ، وكذلك مساعدة الدول النامية من أجل التحول إلى “الاقتصاد الأخضر”، مشيراً إلى أن بلاده “تسعى إلى تحقيق الحياد الكربوني قبل 2030”.

من جهته، أشار رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، إلى أن “التغير المناخي أمر واقع وله تداعيات سلبية على حياة جميع الشعوب”، مضيفاً أن “الإنسان يشعر بتأثيرات تغير المناخ في حياته اليومية”.

وتابع: “نحتاج إلى المزيد من الإجراءات العالمية لمواجهة التغير المناخي. سنطلق بالتعاون مع الرئيس الأميركي أجندة الولايات المتحدة والهند للطاقة النظيفة”، لافتاً إلى أن بلاده تبذل قصارى جهدها للوصول إلى 450 ميغاوات من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، وطالب بدعم بلاده في “الانتقال إلى التنمية المستدامة”.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأعرب عن التزام بلاده بالتزاماتها الدولية في مجال مكافحة تغيرات المناخ، لافتاً إلى أن “موسكو تتخذ إجراءات نشطة للتخفيف من انبعاثات الكربون”.

وقال إن “تقليص الانبعاثات بحلول 2050 سيساعد في خفض درجة الحرارة عالمياً. وخفض انبعاثات الميثان يسهم في خفض درجة الحرارة الكوكب، ونسعى لإيجاد حلول لمشكلة الاحترار العالمي لمشكلة ارتفاع درجة حرارة “.

وأضاف: “خطط التطور الاقتصادي لروسيا تشمل رؤية مناخية. ولدينا تغيرات جذرية في الصناعات الروسية منذ عقدين، ونعزز بنيتنا التحتية لإنتاج الهيدروجين كمصدر للطاقة”.

من جهتها، بينت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن “ألمانيا خفضت الانبعاثات الكربونية بنسبة 40% مقارنة بعام 2019، فضلًا عن الاستثمار في الطاقة المتجددة بدلًا من الفحم. وتسعى لجعل انبعاثاتها الكربونية أقل بنسبة 55% بحلول 2030”.

وتابعت: “ألمانيا وفرت 46% من الكهرباء العام الماضي من موارد متجددة”، مشددة على ضرورة الحفاظ على التنوع الحيوي.

أما رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، فقال إنه “يجب على المجتمع الدولي مواجهة الكوارث الناجمة عن تغير المناخ وتقليل إزالة الغابات”، محذراً من أن “التغير المناخي تسبب في طقس حاد وجفاف في بلدان مختلفة”.

وأضاف: “نحن أول دولة تمرر تشريعات مختصة بتقليل الانبعاثات الكربونية، وانبعاثاتنا الكربونية تصل إلى أدنى مستوياتها منذ القرن الـ19”. وتابع: “نحتاج إلى بحث علمي عالمي لتوفير تكنولوجيا التنمية المستدامة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى