ثقافة وفن

إستنطاق الصمت ــ في الشعر والرؤيا اصدار جديد لــ(د. فاضل سوداني)


متابعة العربية 24 نيوز/ ماجد لفته العابد

صدور كتابي إستنطاق الصمت ــ في الشعر والرؤيا
من أسعد اللحظات أن يخبرني صديق عزيز هذا الصباح عن صدور كتابي الذي انتظرته زمن ما ، وهذا ما قام به اليوم الصديق العزيز د.علاء عبد الهادي الأمين العام للأدباء العرب ورئيس إتحاد كتاب مصر حيث أرسل لي اليوم مشكوراً صوراً عن صدوركتابي (إستنطاق الصمت ـ في الشعر والرؤيا) عن الهيئة المصرية للكتاب ـ القاهرة .
أشكره جزيل الشكر لأنه بذل جهوداً كبيرة منذ المراحل الأولى لإنجاز الكتاب متابعا تطوره بالنصح واالملاحظات القيمة وكذلك متابعته لمراحل طباعته بعد أن قررت الهيئة إصداره كجزء من مشروعها المهم في المساهمة بتطوير الثقافة العربية. لذلك فأنا ممتن للكرم والجهود المسؤولة لرئيس الهئية المصرية للكتاب الإستاذ د.هيثم الحاج علي وفريق العمل الذي بذل كل الجهود من أجل انجاز طبع الكتاب بزمن قياسي وخاصة نحن في زمن الكورونا ، ولذا أقدم شكري لجميع الذين ساهموا بخلق شئ من الفرح في زمننا الكئيب هذا ،وأتمنى أن أكون قد قدمت انجازاً في هذا المجال الى المكتبة العربية ،علماً بأن الكتاب نام سنتين وحتى الان في أروقة دار نشر عراقية تدعي بأنها تخدم الثقافة العراقية ، وحتى الآن لم أستلم منهم اي خبرعن استلامه او النية في طباعته .
شء عن الكتاب
استنطاق الصمت ـ في الشعر والرؤيا ـ د. فاضل سوداني
تأتي أهمية دراسة شعرالرؤيا كونه وسيلة بصرية مرتبطة بجوهر الحياة في لحظة الخلق الإبداعي ، ومرتبطة أيضاً بالموت أو العدم كمصير أبدي يدفعنا الى أن نمتلك التبصر والغور في مجاهل المستحيل.
ان تشويه زمن الشعر والعمل على تهميش تأثيره في الحياة والإنسان لأي سبب من الأسباب يعني سرقة تراث شعرالرؤيا المتراكم تاريخياً، لأن الخواء يتأتى من خواء روح الانسان وبالذات الشاعر غير الرائي .
وكون هذا النوع من الشعر هوحلم اليقظة الواعي الذي ينوع الحياة ويغنيهاويمنحها موسيقاها الخاصة ويمنح الإنسان والأشياء ذاكرتهما الشعرية البصرية المطلقةــ لأنه يعّبر عن إسطورية وميتافيزيقا الوجودــ.
إن الشعر الذي يخلق اسطورته وطقسه الرؤيوي يرتبط بالزمانية بدون أن يتحدد بتقنيات شعرية محدودة لدرجة يتجاوز فيها اخلاقيات زمننا الثقافي ، وهذه ميزة دائمة للشعرالذي مازلنا نفتخر به منذ بودلير ورامبووفرلين وهولدرن والمتنبي والنابغة الذبياني والكثيرمن شعراءالعراق والعرب.
أن مثل شعرالرؤيا هو القادر على أن يجعل حياتنا أكثر انسانية وأقل عنفاً وتشيئاً فهو يعيدناً الى الإيقاع الهارموني للوجود النقي .أنه اللوغوس الشعري الذي يُكتب ويُؤَ سس على حلم اليقظة الشاعري المُستَنِد على ذاكرة الرؤيا البصرية المطلقة .
أن مثل هذه الرؤيا حتمت الإتيان بشواهد لخمسة شعراء عرب معروفين من مختلف البلدان العربية ودراسة رؤاهم الشعرية باعتبارهم نماذج لشعراء يمتلكون تمايزهم وباعتبار شعرهم هو نموذج يدلل على وجهة نظرنا:
ومن أجل تحقيق هذا افترضنا الفهرست التالي :
مقدمة : شعرية الرؤيا البصرية ( مقدمة في بصريات الشعر)
ـــ : سركون بولص.. الزمن الشعري الرؤيوي المطلق
ــ : علاء عبد الهادي التاويل الرؤيوي الاستعاري للشعر والصورة الفوتغرافية
ـــ: لغز الشاعر قاسم حداد.. في ذاكرته البصرية وهذيانه الأسطوري.
ـــ رؤى بول شاؤول الشعرية في الجسد والحضور الميتافيزيقي للشعر الرؤيوي
ــ: زاهر الغافري وأسطورة النار المقدسة في أزمنة الرؤيا
المؤلف في سطور
ومن خلال دراستنا للشعراء توصلنا الى بعض الميزات:
ـــ ان الميزة الأساسية في شعر الرؤيا متعددة ومنها بصرية الرؤى الشعرية ،والكائنات والأشياء التي يتناولها لا تكون ساكنة بل أنها تُخلق وتتحول الى أشياء أخرى لها قانونها الأنطلوجي والزماني الخاص.
ـــ في هذا الشعر تتطور مثيولوجيا الكائن والذاكرة الشعرية بحيث تتحول من ذاكرة التاريخ الموروث او ذاكرة الماضي لتصبح ذاكرة ميتافيزيقية ـ مستقبلية للشاعر .
ـــ ان كل قصيدة رؤيا بصرية هي مجموعة علامات وإشارات فوق الواقع أي أنها في الزمن الإبداعي المطلق أو ما أدعوه بالزمن البصري ـالابداعي الرابع.
ـــ لهذا يكون هنالك ايقاع خاص للشعرالبصري ، فهو يخضع لتواترات موسيقة متتالية ومطلقة لا تخضع لقانون المنطق والزمن الواقعي بل تخضع لزمنها ومنطقها الزمني الخاص .
ـــ فالشعر كالحلم، وليس حقيقة واقعة كما يؤكد هيدجر ، لهذا فأنه لا يكتفي بالمتناهي وإنما يتجاوزه الى اللامتناهي .
ـــ وفي هذا الشعر تتشكل الذاكرة الإسطورية واسطورة الأشياء والكائن ( الجسد ) الذي يشكل في الكثيرمن الأحيان هذياناً شعرياً بصرياً يخلق وجوداً لامتناهياً مكثفاً للأشياء.
ــــ أنه شعر لا يلتزم بأي نظام وقانون كتابي موروث او تأريخ من ذاكرة الماضي الخرفة ، وإنما يلتزم قانونه الإبداعي الذي ينبثق من داخله ومن بصرياته .
ـــ أن لغة الرؤيا البصرية ،والتداعي البصري والذاكرة الشعرية المطلقة، والأنساق البصرية الأخرى مثل مونتاج الفعل الدرامي واللوحة الفنية والصورة الفوتغرافية وغيرها هي من الوسائل التي تشكل الجمالية الشعرية ـ البصرية لمثل هذا الشعر الذي ندعوا له والذي دللنا عليه بامثلة تطبيقية لشعراء معروفين ، وكل شئ يخضع لمو ضوعية النقد البصري أو الرؤيوي الذي ندعو له .
وما نقدمه هي نماذج من شعر الرؤيا كما نفترض ، لا تلغي الرؤى لشعراء آخرين لم نتمكن من دراستهم ،ولا يمكن أن تكون بديلاً لشعراء آخرين هم أيضاً أصحاب رؤى شعرية متميزة، لذلك فإنني أطمح في المستقبل أن أتبع هذا الكتاب برؤيا نقدية تحليلية بصرية لشعراء آخرين

العراق واحد موحد من زاخو الى الفاو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى