مقالات

أضواء الاشارة الحمراء

العربية24نيوز:/علي

كثيرا ما يلاحظ في تقاطعات الشوارع ظاهرة انتشار المتسولين واخص بالذكر هنا الأطفال وهذه الحالة لو وضعت بعين الدراسة والترقب فهي تنذر بخطر على المستقبل القريب و البعيد فهؤلاء الأطفال سيقضون جل عمرهم وحياتهم متنقلين بين الشوارع مبتعدين عن المقاعد الدراسية والحياه الاسرية وسوف يكبرون بين تلك التقاطعات وكل ما يتعلموه هو ألوان الإشارات المرورية وحركة السير من غير الحصول على مستوى تعليمي او مستوى خلقي يرفع من شأنهم في المستقبل ناهيك عن رؤية المجتمع لهم والتنمر الذي سوف يلاحقهم حين يكبرون وسوف يكونون ممتلئين بالامتعاض والحقد على وطن تركهم مشردين بين تقاطعات المدن وعندها لن يكون هنالك رادع خلقي او ديني من تجاوز الخطوط الحمراء في ارتكاب الجرائم او الجنايات من اجل الحصول على الأموال تارة ومن اجل اثبات النفس تارة أخرى غير مبالين فيما اذا كانت الطريقة صحيحة ام معوجة بالحصول على مبتغاهم وهنا تقع المسؤولية على الجهات المختصة ومنضمات المجتمع المدني في انتشال هؤلاء ومحاسبة اهليهم في ما اذا كانوا يملكون ما يؤهلهم للتكفل بمعيشة هؤلاء الأطفال واذا لم يكونوا كذلك على الدولة وضع خطة معالجة الامر وملاحظة من يقف وراء انشار هؤلاء الأطفال ومن المسؤول عن توزيعهم على الأماكن المتنوعة في جميع مناطق العراق من عصابات نفعية تعمل على استغلال حاجاتهم المادية ويجب ملاحقة كل من يثب انه يستغل هؤلاء وعرضه على القضاء لأنه يعمل على تدمير الجيل القادم خلقيا واخلاقيا واجباره على الجهل والتخلف وبناء جيل لملئ السجون مستقبلا ولابد من وضع حل أني وعملي لهذه الشريحة المجتمعية بما يناسب بقائهم في المقاعد الدراسية وفي كنف الاسرة للحفاض عليهم وعلى حياتهم الكريمة وكرامتهم كي لا تتسبب بخلق جيل غير متعلم وغير متورع عن ارتكاب الجريمة لدوافع نفسية قاهرة ونقترح جمع هؤلاء الأطفال ومعرفة ذويهن والحالة الاجتماعية والمادية لعوائلهم ومتابعة الزيارات الخاصة التي تضمن بقائهم ضمن بيئة الاسرة والعملية التعليمية ومحاسبة أولياء الأمور المقصرين ومساعدة المحتاجين منهم ماديا ونفسيا فالعراق بلد حباه الله من الخيرات بما لا يعد ولا يحصى وليس كثيرا على أبنائه واطفاله ان يتمتعوا بجزء ولو بسيط منها وهؤلاء ليسوا أبناءُ اباءهم فقط هم أبناء العراق أولا وأبناء هذا المجتمع الذي يسعى الجميع بان يكون في مقدمة المجتمعات على جميع الأصعدة العلمية والاجتماعية والأخلاقية وعلى السلطات المختصة متابعة الامر والتحقق منه وإيجاد المراكز الخاصة لتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع بين اقرانهم للحفاض عليهم من الضياع والحفاض على الجيل القادم والمجتمع والسعي لبناء شباب ذوا كفاءة علمية ومعرفة خلقية واستثمار الطاقات الشبابية كما يليق بأبناء العراق وكما هو معهود ومعروف عن العراق وأبنائه.

المقال يعبر عن راي الكاتب

العراق واحد موحد من زاخو الى الفاو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى